أحمد بن علي القلقشندي

526

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

أصل ذلك في أوراق تسمّى الفنداق ( 1 ) ، ثم تجمع القبائل ( 2 ) بأوراق تسمّى تأريج ( 3 ) القبائل ، ثم تجمع أسماء المزارعين بأوراق تسمّى تأريج ( 4 ) الأسماء ، ويقابل بين ما اشتملت عليه أوراق المسجل وما اشتملت عليه مساحته ، وفي الغالب يزيد عن أوراق المسجل ، ويجمع ذلك وتنظم به أوراق تسمّى المكلَّفة ( 5 ) ، ويكتب عليها الشهود وحاكم العمل ، وتحمل لديوان المقطع نسخا . النوع الثاني ما يتحصّل مما يستخرج من المعادن وقد تقدّم في الكلام على خواصّ الديار المصرية أن الموجود الآن بها ثلاثة معادن : الأول - « معدن الزّمرّد » على القرب من مدينة قوص ، ولم يزل مستمرّ الاستخراج إلى أواخر الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » ، ثم أهمل لقلَّة ما يتحصّل منه مع كثرة الكلف وبقي مهملا إلى الآن . وقد ذكر في « مسالك الأبصار » : أنه كان له مباشرون وأمناء من جهة السلطان يتولَّون استخراجه وتحصيله ، ولهم جوامك ( 6 ) على ذلك . ومهما تحصل منه حمل إلى الخزائن السلطانية فيباع ما يباع ، ويبقّى ما يصلح للخزائن الملوكية .

--> ( 1 ) الفنداق هو الذي تكتب فيه المساحات حال قياسها . ( المرجع السابق : 263 ) . ( 2 ) جمع قبالة ، بفتح القاف ، وهي الأرض التي يقبلها أصحابها أي يضمنونها بمبلغ من المال يؤدونه عنها في كل سنة . ( المرجع السابق : 268 ) . ( 3 ) التأريج هو الأوراق التي يبسطها مباشر المساحة بما في السجلات ويختمها بما انتهت اليه المساحة ، كما في نهاية الأرب للنويري 8 / 250 . وفي الأصل : « تاريخ » وهو تحريف . ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 454 ) . ( 4 ) التأريج هو الأوراق التي يبسطها مباشر المساحة بما في السجلات ويختمها بما انتهت اليه المساحة ، كما في نهاية الأرب للنويري 8 / 250 . وفي الأصل : « تاريخ » وهو تحريف . ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 454 ) . ( 5 ) بعد نمو الزرع وإثباته في أوراق مربوطة تضم جميع هذه الأوراق وتجمع ثم تنظم وتكتب بها أوراق هامة تسمى « المكلفة » تسلم لديوان المقطع نسخ منها . وهذا من عمل مستوفي الصحبة . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 325 ) . ( 6 ) انظر : جامكيات . ص 524 هامش : 4